اللسان تحت رحمة الأفكار (أو ربما العكس)
فبراير 12, 2008 في 12:43 م (اللسانيات في حياتي)
ألم تشعر أحياناً بأن “لسانك يقلب” عندما تنفعل؟؟ أنا مثلاً بدأت هذه الأيام ألاحظ أنني كلما غضبت انقلبت موجتي على الانجليزية -_-!!
عندما تعيش في مدينة كبيرة ستتحدث لهجتها لكن تبقى هناك كلمات خاصة تستخدمها مع كبار السن في عائلتك الذين لا زالوا محافظين على لهجاتهم الأصلية لأنهم عادة هجروا القرية للمدينة و قد كبروا.. يحدث أحياناً أن تفلت مني مفردة سمعتها من جدتي و حينها علي أن أوضح المعنى لمن أحدثه و لكن هذا لا يحصل إلا إذا انفعلت..
أتذكرون “صادوه”؟؟ عندما رتب مقلباً مع الفنانة هبة الدري.. كنت أعرف بأن هبة مصرية لكن مع ذلك فقد صدمت عندما “انقلب لسانها” عندما استشاطت غضباً من المذيع.. لقد بدأت تتحدث مصرية خالصة ليس فيها أثر من اللهجة الكويتية, تماماً كما تتحدث الخليجية ببراعة دون أن تقع أذنك على أثر من اللهجة المصرية..
أعرف أناساً يجيدون عدة لهجات في وقت واحد.. و يستطيعون أن يبدلوا بينها بسهولة و على حسب من يكلمون.. هذا أمر أجده مذهلاً
لكن المثير للإهتمام هو أنه حتى أفكارك قد تقلب أحيانا!!
هناك شاعرة يابانية أحبها كثيراً و أحب شعرها مع أنني لم أقرأ غير المترجم منه اسمها يوسانو أكيكو.. هذه المرأة كانت معتزة جداً بكونها امرأة و كانت تعبر عن هذا بجرأة.. أردت أن أترجم شعرها للعربية لكنني لم أستطع >,<.. شعرت بأن ما كان “جرأة” بالانجليزية أصبح مجرد “وقاحة” بالعربية, على الأقل بالنسبة لي..
لم أفكر من قبل لماذا عندما كنا فتيات نتبادل دفاترنا لكتابة تذكارات لبعضنا البعض, كان معظمنا يكتب بالانجليزية و يكتفي بالبسملة في بداية الصفحة بالعربية و الدعاء بالتوفيق في آخرها!! لقد اعتدنا بأن هذا الكلام عيب.. عيب تتكلم عن الحب, لكن يبدو و كأنه لا بأس أن تتكلم عن love!!
يظهر أننا عندما تعلمنا اللغة من مجتمعنا تعلمنا أن هناك “شي ينقال و شي ما ينقال”!! هذا أيضاً مذهل!!
هذا مقال قرأته اليوم و أعجبني: حتى أنت يا غوغل-محمدعلي الهرفي
Alloush قال,
فبراير 13, 2008 في 5:21 ص
فظيعة يا عائشة، موضوعك يحتاج المزيد من التعمق خصوصاً فقرة ” لقد اعتدنا بأن هذا الكلام عيب.. عيب تتكلم عن الحب, لكن يبدو و كأنه لا بأس أن تتكلم عن”.
لم يخطر ببالي أن يكون ربما هذا هو السبب.
فتقاليدنا وعاداتنا لم تكون ثقافة “الفاك يو” “ودامن” ، وغيرها من الكلمات التي نستسيغها بالانكليزية، ونرتبك بالعربية .
رائع جداً يا عائشة، فعلاً كلامك صح.
مثلاً عندما أتخيل نفسي أتكلم مع فتاة، أتخيل نفسي أتكلم معها بالانكليزية، لأنني لم أشاهد قد فلم أو مسلسل رومانسي بالعربية أو بالأحرى بيئتنا تخفي هذه الأمور وتعتبرها ممنوعة، لا محرمة، انما ممنوعة.
هذه الفقرة بالذات تحتاج إلى مزيد من التمحيص.
Aisha قال,
فبراير 13, 2008 في 3:19 م
إلا يا سيدي, هذا هو السبب ^^
المشكلة أنني لم أبدأ في مناهج اللغويات التطبيقية في الجامعة و احدى الأستاذات قالت بأن فيها الكثير من التفسيرات لهذه الأمور..اللغة العربية لغة راقية و مهذبة بلا شك.. و رومانسية كمان..
“أتخيل نفسي أتكلم معها بالانكليزية”>>> لو كنت تقرأ الشعر العربي, صدقني كنت ستتخيل الموقف بالفصحى..
و في النهاية فهي مسألة ارتباطات.. أعني أن الشتائم الانجليزية لا يمكن أن تثير اشمئزازي كما تفعل نظائرها العربية.. فالأولى مجرد جزء من مشاهد تمثيلية على عكس الثانية الحقيقية في قبحها..
اللغة اليابانية قال,
مارس 2, 2008 في 3:53 م
كان يدرسني مادة الرواية مدرس جنسيته أمريكي وأبوه فرنسي وأمه مصرية ..
ولم اسمعه يوما ً يتكلم بالعربية إلا عندما ثار غضبه على أحد الطلاب ، وما باقي الأيام فلغته الدائمة هي الإنجليزية ..
(( أنا الان ابحث عن نصوص يوسانو )) عموما ً مقالك رائع جدا ً
Aisha قال,
مارس 2, 2008 في 10:01 م
ما دام شغلة غضب و نرفزة ما له إلا العربي^^
http://en.wikipedia.org/wiki/Akiko_Yosano
من هنا بدأت.. صفحتها قصيرة نوعاً ما للأسف..